قاسم عاشور

23

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة ، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع ، دلالة على الخلط والتهوش لا يتميز فيه حلم من آخر : بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [ الأنبياء : 5 ] أمّا الرّؤيا ، فجاءت في القرآن سبع مرات ، كلها في الرؤيا الصادقة ، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد ، دلالة على التميز والوضوح والصفاء . قال تعالى : يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [ يوسف : 5 ] [ الإعجاز البياني للقرآن / 215 ] ( إذا أضيفت كلمة [ قرآن ] ) ( س 10 : ) إذا أضيفت كلمة ( قرآن ) إلى ما بعدها ، لا يراد بها كلام اللّه نفسه ( القرآن الكريم ) بل يراد بها قراءة وتلاوة كلام اللّه . وهذا الاستعمال محصور في أربعة مواضع في القرآن الكريم ، فما هي ؟ ( ج 10 : ) قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [ الإسراء : 78 ] قوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [ القيامة : 17 ، 18 ] فالمعنى في الإسراء : قراءة القرآن في الفجر . والمعنى في القيامة : قراءة وتلاوة كلام اللّه تعالى . [ لطائف قرآنية / 32 ]